الاثنين، 24 فبراير، 2014

ملف كامل عن الإستغفار .... التداوى بالإستغفار




المقدمة


الحمد لله العزيز الغفار يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل , و يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار .

أحمده على جزيل فضله و إنعامه و عظيم كرمه و إحسانه و الصلاة و السلام على نبيه المصطفى و رسوله المجتبى محمد صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين و بعد :

فإن الله عز وجل أمر عباده بالتوبة و الاستغفار في آيات كثيرة من كتابه الكريم , و سمى و وصف نفسه بالغفار و الغفور و غافر الذنب , و أثنى على المستغفرين و وعدهم بجزيل الثواب , فالله عز و جل يرضى عن المستغفر الصادق لأنه يعترف بذنبه و يتذلل بين يدي ربه و خالقه , فالاستغفار هو الدواء الناجع و العلاج الناجح من الذنوب و الخطايا , فيا من مزقه القلق و أضناه الهم و عذبه الحزن عليك بالاستغفار فإنه يقشع سحب الهموم و يزيل غيوم الغموم و هو البلسم الشافي و الدواء الكافي و في الأثر " ما ألهم الله عبداً الاستغفار و هو يريد أن يعذبه " .

فإليك أخي الكريم هذه الرسالة في الاستغفار لعلها تكن خطوة على الطريق جعلنا الله و إياك من الذين إذا أحسنوا استبشروا و إذا أساءوا استغفروا و الحمد لله رب العالمين






تعريف الاستغفار
الاستغفار مصدر من استغفر يستغفر , و مادته " غفر " التي تدل على الستر , و الغفر و الغفران بمعنى واحد يقال غفر الله ذنبه غفراً و مغفرةً و غفراناً .

قال الراغب : الغفر إلباس ما يصونه عن الدنس و منه قيل اغفر ثوبك في الدعاء , و الغفران و المغفرة , من الله هو أن يصون العبد من أن يمسه العذاب , و الاستغفار طلب ذلك بالمقال و الفعال و قيل اغفروا هذا الأمر بمغفرته أي استروه بما يجب أن يستر به .

و الغفور و الغفار و الغافر من أسماء الله الحسنى و معناهم الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم و ذنوبهم .

قال الغزالي : الغفار هو الذي أظهر الجميل و ستر القبيح , و الذنوب من جملة القبائح التي سترها بإسبال الستر عليها في الدنيا والتجاوز عن عقوبتها في الآخرة .

و قال الخطابي : الغفار هو الذي يغفر ذنوب عباده مرة كلما تكررت التوبة من الذنب تكررت المغفرة , فالغفار الساتر لذنوب عباده المسدل عليهم ثوب عطفه و رأفته فلا يكشف أمر العبد لخلقه و لا يهتك ستره بالعقوبة التي تشهره في عيونهم .





حقيقة الاستغفار و أسبابه
الإنسان ليس معصوماً من الخطأ و اقتراف الذنب بحكم طبيعته البشرية , و أيضاً فإن أعداؤه كثر : منهم النفس التي تسكن بين جنباته و تزين له و تأمره بالسوء قال تعالى ( إن النفس لأمارةٌ بالسوءِ إلا ما رحم ربي ) و منهم الشيطان العدو اللدود الذي يتربص بالإنسان ليورده موارد التهلكة , و منهم الهوى الذي يصد عن سبيل الله , و منهم الدنيا بغرورها و زخرفها , و المعصوم من عصمه الله , ناهيك عن الغفلة و الفتور عن الطاعة و التقصير في جنب الله , لذا قال النبي صلى الله عليه و سلم فيما يرويه أبو هريرة - رضي الله عنه - " و الذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم و جاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم " .

و قال في موضع آخر : " كل بني آدم خطاءٌ و خير الخطائين التوابون " و لكن هناك مسألة لا بد من الانتباه إليها و هي أن كثيراً من الناس يعتقد أن الاستغفار يكون باللسان يقول أحدهم : " استغفر الله " .. ثم لا يوجد لهذه الكلمات أثر في القلب كما لا يشاهد لها تأثير على الجوارح و مثل هذا الاستغفار في الحقيقة فعل الكذابين .

قال الفضيل بن عياض - رحمه الله - " استغفار بلا إقلاع عن الذنب توبة الكذابين " و كان أحد الصالحين يقول : استغفارنا يحتاج إلى استغفار أي : أن من استغفر الله و لم يترك المعصية فاستغفاره يحتاج إلى استغفار , فلننظر في حقيقة استغفارنا لئلا نكون من الكاذبين الذين يستغفرون بألسنتهم و هم مقيمون على معاصيه






الاستغفار خصوصية المؤمنين
حين كان إبراهيم - عليه السلام - يحاج أباه و يدعوه إلى التوحيد , كان والده يقابله بأسوأ المقابلة , تأمل هذه المقولة منه : ( لَئِن تنته لأرجمنك و أهجرني مليا ) (1) , و لاحظ أن هذه المقولة جاءت بعد مجموعة من العبارات المتلطغة من قبل إبراهيم - عليه السلام - .

و كان إبراهيم - عليه السلام - حين واجهه أبوه بهذه المقولة ( لأرجمنك ) لم يقابله بالإساءة أو نحوها , بل أول ما خطر في ذهنه أن يستغفر له : ( قال سلامٌ عليك سأستغفر لك ربي إنه كان حفيا ) (2) .

إذن فالاستغفار هو أول شيء فكر به إبراهيم - عليه السلام - و كان هذا الاستغفار طمعاً في هدايته , و لذلك قال تعالى : ( و ما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدةٍ وعدها إياه فلما تبين له أنه عدوٌ لله تبرأ منهُ إن إبراهيم لأواهٌ حليم ) (3) .
و محصل ذلك عدم الاستغفار للمشركين و أنه خصوصية للمؤمنين و يؤكد ذلك قوله تعالى : ( ما كان للنبي و الذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين و لو كانوا أولِى قربى من بعد ما تبين لهُم أنهم أصحاب الجحيم ) (4) .

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أستأذنت ربي أن استغفر لأمي فلم يأذن لي , استأذنته أن أزورها فأذن لي " (5) .

و في البخاري عن سعيد بن المسيب عن أبيه أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه و سلم و عنده أبو جهل , فقال : " أي عم قل : لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله , فقال أبو جهل و عبدالله بن أبي أمية , يا أبا طالب ترغب عن ملة عبدالمطلب ؟ فلم يزالا يكلمانه حتى كان آخر شيء كلمهم به : " أنا على ملة عبدالمطلب " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لاستغفرن لك مالم أنه عنك " فنزلت ( ما كان للنبي و الذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين و لو كانوا أولِى قربى من بعد ما تبين لهُم أنهم أصحاب الجحيم ) (6) .
و نزلت : ( إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء و هو أعلم بالمهتدين ) ( 7 ) (8 ) .

و عند الحديث عن المنافقين , نقرأ الآية : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرةً فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله و رسوله و الله لا يهدي القوم الفاسقين ) (9) , و نقرأ عندها أيضاً حديث أبن عمر - رضي الله عنهما - في البخاري - حيث يقول : أن عبدالله بن أبي لما توفى جاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أعطني قميصك أكفنه فيه , و صل عليه و استغفر له , فأعطاه النبي صلى الله عليه و سلم قميصه , فقال : " آذني لأصلي عليه " فآذنه , فلما فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر - رضي الله عنه - فقال : أليس الله نهاك أن تصلي على المنافقين , فقال : أنا بين خيرتين . قال : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرةً فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله و رسوله و الله لا يهدي القوم الفاسقين ) (10) . فصلى عليه , فنزلت ( لا تصل على أحدٍ منهم مات أبداً و لا تقم على قبره إنهم كفروا بالله و رسوله و ماتوا و هم فاسقون ) .


و تأسيساً على ذلك يقال : إن الاستغفار ميزة جعلها الله للمؤمنين خصهم بها دون غيرهم من الناس , و اختارهم لها , و اختارها لهم , و إذا كان الأمر كذلك , أفلا يجدر بنا أن نحافظ على هذه النعمة , و أن نستثمرها فيما يفيد ديننا و دنيانا .

و في مقابل ذلك كان النبي صلى الله عليه و سلم يستغفر لإخوانه المؤمنين , فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : نعى لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه , فقال : " استغفروا لأخيكم ) (11) .

و استغفر للمحلقين ثلاثاً و للمقصرين مرة , و النصوص في ذلك كثيرة .

حتى الصغار !! نعم الصغار كان يستغفر لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ففي حديث أبي إياس في المسند , قال : جاء أبي إلى النبي صلى الله عليه و سلم و هو غلام صغير , فمسح رأسه و استغفر له (12) .






صيغ من الإستغفار


استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم وأتوب إليه من جميع المعاصي والذنوب , وأتوب اليه من جميع ماكره الله قولاً وفعلاً وسمعاً وبصرا,,

اللهم أني استغفرك لما قدمت وما أخرت وما أسرفت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني , أنت المقدم وأنت المؤخر وانت على كل شيء قدير ,,

اللهم أني أستغفرك من كل ذنبٍ تبت منه إليك ثم عدت فيه , وأستغفرك لما أردت به وجهك الكريم فخالطه ماليس لك فيه رضى ,

وأستغفرك بما وعدتك به نفسي ثم أخلفتك وأستغفرك لما دعاني إليه الهوى من قبل الرخص مما اشتبه عليه وهو عندك محظور ,,

وأستغفرك من النعم التي أنعمت بها علي فصرفتها وتقويت بها على المعاصي , واستغفرك من الذنوب التي لايغفرها غيرك ولا يطّلع عليها أحداً سِواك ولا يسعها إلا رحمتك وحلمك ولا ينجّي منها إلا عفوك ,,

واستغفرك من كل يمينٍ حلفت به فحنثت فيها وأنا عندك مؤاخذٌ بها , واستغفرك يا إلهي أنت عالم الغيب والشهاده من كل سيئة عملتها في بياض النهار وسواد الليل في ملأ وخلاء وسراً وعلانيه وأنت إليّ ناظر إذا ارتكبتها , وترى ما أتيته من العصيان عمداً أو خطأ أو نسيان يا حليم ياكريم ,,

وأستغفرك يا الله لا إله إلا انت سبحانك إني كنتُ من الظالمين , ربِ أغفرلي و ارحمني وتب علي وأنت خير الراحمين ,

واستغفرك من كل فريضة وجبت عليّ في أناء الليل واطراف النهار فتركتها عمداً أو خطأ أو نسياناً أو تهاوناً وأنا مسؤولٌ بها ومن كل سنن سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم فتركتها غفلة أو سهواً أو جهلاً أو تهاوناً قلّت أو كثرت وأنا عائدً بها ,,

واستغفرك لا إله الا أنت وحدك لا شريك لك سبحانك رب العالمين لك الملك ولك الشكر وأن حسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلي وسلم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
 

أقوال السلف في الاستغفار

قال أبو موسى - رضي الله عنه - : كان لنا أمانان من العذاب ذهب أحدهما - و هو الرسول صلى الله عليه و سلم - فينا و بقي الاستغفار معنا فإن ذهب هلكنا (1) .

و قال الربيع بن خثيم : " تضرعوا إلى ربكم و أدعوه في الرخاء فإن الله قال : من دعاني في الرخاء أجبته في الشدة و من سألني أعطيته و من تواضع لي رفعته و من تفرغ لي رحمته و من استغفرني غفرت له " (2) .

و سئل سهل عن الاستغفار الذي يكفر الذنوب فقال :" أول الاستغفار الستجابة ثم الإنابة ثم التوبة فالاستجابة أعمال الخوارج و الإنابة أعمال القلوب و التوبة إقباله على مولاه بأن يترك الخلق ثم يستغفر الله من تقصيره الذي فيه " (3) .

قال ابن الجوزي : " إن إبليس قال : أهلكت بني آدم بالذنوب و أهلكوني بالاستغفار و بـ ( لا إله إلا الله ) فما رأيت منهم ذلك ثبت فيهم الأهواء فهم يذنبون و لا يستغفرون لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً " (4) .

قال قتادة - رحمه الله - : " إن القرآن يدلكم على دائكم و دوائكم أما داؤكم فالذنوب و أما دواؤكم فالاستغفار " .

و قال علي - كرم الله و جهه - : " العجب ممن يهلك و معه النجاة قيل : و ما هي ؟ قال الاستغفار " .
و كان - رضي الله عنه - يقول ما ألهم الله - سبحانه و تعالى - عبداً الاستغفار و هو يريد أن يعذبه " .

و قال أحد الصالحين : " العبد بين الذنب و نعمة لا يصلحهما إلا الحمد و الاستغفار " .



و يروى عن لقمان - عليه السلام - أنه قال لابنه : " يا بني إن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً فأكثر من الاستغفار " .

و عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً " .

و قال أبو المنهال : " ما جاور عبد في قبره من جارٍ أحب من الاستغفار " .
و كان الحسن البصري يقول : " أكثروا من الاستغفار في بيوتكم , وعلى موائدكم و في طرقكم و في أسواقكم و في مجالسكم فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة ؟ "

و كان أعرابي يقول : " من أراد أن يجاورنا في أرضنا فليكثر من الاستغفار , فإن الاستغفار القطار " و القطار السحاب العظيم القطر .

و قال بكر بن عبدالله المزني : " انتم تكثرون من الذنوب فأستكثروا من الاستغفار , فإن الرجل إذا وجد صحيفته بين كل سطرين استغفاراً سره مكان ذلك " .

و قال ابن تيمية - رحمه الله - : " إنه ليقف خاطري في المسألة التي تشكل عليّ فاستغفر الله ألف مرة حتى ينشرح الصدر و ينحل إشكال ما أشكل , و قد أكون في السوق أو المسجد أو المدرسة لا يمنعني ذلك من الذكر و الاستغفار إلى أن أنال مطلوبي "
ألفاظ و صيغ الاستغفار 


هناك ألفاظ للاستغفار جاءت في أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه و سلم ينبغي للمسلم أن يقولها و يستكثر منهااقتداءً بالنبي صلى الله عليه و سلم و من هذه الصيغ : " رب اغفر لي و تب علي أنت التوب الرحيم " (1) . و منها : " استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه " (2) و منها : " استغفر الله و اتوب إليه " (3) . و منها سيد الاستغفار : " اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبؤ لك بنعمتك عليّ و أبؤ بذنبي فأغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " (4) .

هذه هي الصيغ و الألفاظ الواردة عن النبي صلى الله عليه و سلم في الأحاديث الصحيحة و هناك صيغ أخرى و ألفاظ أخري تؤدي نفس المعنى لا بأس بها و لكن الأولى اتباع المأثور عن النبي صلى الله عليه و سلم . 





وقفة مع سيد الاستغفار
عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم انت ربي لا إله إلا أنت خلقتني , و انا عبدك و أنا على عهدك ووعدك ما استطعت , اعوذ بك من شر ما صنعت أبؤ (1) لك بنعمتك علي , و أبؤ بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت , من قالها في أول النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة و من قالها من الليل و هو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة " (2) .

سمى النبي صلى الله عليه و سلم هذا الدعاء بسيد الاستغفار , و كما سبق فإن للاستغفار صيغاً أخرى لكن النبي صلى الله عليه و سلم خصه بهذه النقبة " سيد الاستغفار " و بالتأمل في ألفاظ هذا الاستغفار ما يحويه من معانٍ نجد أنه اشتمل على ما يلي :

- اللهم أنت ربي : إقرار الله عز وجل بتوحيد الربوبية .

- لا إله إلا أنت : إقرار بتوحيد الألوهية .

- خلقتني و أنا عبدك : إقرار من العبد بالعبودية و التذلل و الخضوع لله عز و جل .

- و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت : إقرار من العبد بالتزام الطريق المستقيم و منهج رب العالمين قدر استطاعته و استفراغ الجهد في ذلك .

- أعوذ بك من شر ما صنعت : لجؤ العبد و تحصنه بالله من جميع الشرور و الآثام و المعاصي التي ارتكبها .

- و أبؤ لك بنعمتك عليَّ : إقرار العبد و اعترافه بنعم الله عليه و تفضله و تكرمه على عبده بشتى أنواع النعم التي لا تعد و لا تحصى .

- و أبؤ بذنبي : اعتراف و إقرار العبد بالذنب سواءً كان هذا الذنب ذنباً معيناً أو الذنوب بصفة عامة .

- فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت : طلب المغفرة من الله عز و جل و التذلل بين يديه .

فبالنظر إلى ما اشتمله هذا الاستغفار من المعاني العظيمة سماه النبي صلى الله عليه وسلم " سيد الاستغفار " .
أحوال و أوقات يستحب فيها الاستغفار
 
الاستغفار مشروع في كل وقت , و هناك أوقات و أحوال مخصوصة يكون للاستغفار فيها مزيد فضل و من هذه الأوقات :

- بعد الفراغ من أداء العبادات :و يستحب الاستغفار لما يقع فيها خلل أو تقصير في أداء العبادة قال الله عز و جل : ( ثُمَّ أَفِيضُواْ مِن حَيثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاستَغفِرُوا اللَّهً إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {199} ) (1) .

وهذه الآية الكريمة جاءت في الحديث القرآني عن الحج خاصة بعد طواف الإفاضة فهنا يأتي الاستغفار لما يكن قد حدث من خلل أو تقصير في أداء العبادة .

كما شرع الاستغفار بعد الفراغ من الصلوات الخمس فقد كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا سلم من الصلاة المفروضة يستغفر الله ثلاثاً لأن العبد عرضة لأن يقع منه نقص في صلاته بسبب غفلة أو سهو .
- الاستغفار بالاسحار :قد أثنى الله عز و جل على عباده الذين يستغفرون في هذا الوقت المبارك بقوله عز و جل ( الصَّابِريِنَ و الصَّادِقِينَ و القانِتِينَ و المُنفِقِينَ و المُستَغفِرِينَ بِالأَسحَارِ {17} ) (2) .و قال عز و جل : ( كَانُوا قَلِيلاً مِّن الَّيلِ مَا يهجَعُونَ {17} و بِالأسحَارِ هُم يَستَغفِرُونَ {18} ) (3) .
و قد جاء في تفسير قوله عز و جل حكاية عن يعقوب - عليه السلام - : ( قَالَ سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ {98} ) (4) أنه أخر الاستغفار إلى وقت السحر (5) و السبب في فضلية هذا الوقت أن الله عز و جل يستجيب فيه الدعاء و يعطي فيه السائل و يغفر فيه للمستغفر .

عن أي هريرة - رضي الله عنه - أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال : " ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فاستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له " (6) .

عن خالد بن معدان : " يقول الله عز و جل إن أحب عبادي إلي المتحابون بحبي المتعلقة قلوبهم بالمساجد و المستغفرين بالأسحار " (7) .
- في ختم المجالس :و ذلك عندما يقوم الإنسان من مجلسه خاصة إذا كان مع إخوانه أو في اجتماع أو في عمله , لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوم من مجلس إلا قال : " سبحانك اللهم ربي و بحمدك , لا إله إلا أنت استغفرك ربي و أتوب إليك " , فقالت يا رسول الله ما أكثر ما تقول هؤلاء الكلمات إذا قمت قال : " لا يقولهن من أحد حين يقوم من مجلسه ! إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس " (8) .

فهذه فرصة عظيمة ينبغي ألا يغفل عنها المسلم خاصة في مجالسنا التي يكثر فيها الكلام و يقع من الإنسان فيها ما الله به عليم .
- الاستغفار للأموات :كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال : " استغفروا لأخيكم و سلوا له التثبيت , فإنه الآن يسأل " (9) .

فما أحوج الميت في هذا الموقف العصيب إلى الاستغفار و طلب المغفرة من الله عز و جل له لذا كان النبي صلى الله عليه و سلم يستغفر للأموات إذا زارهم و وقف على قبورهم

استغفار الملائكة
الملائكة خلق الله خلقهم عز و جل من نور . و الملائكة و صفهم الله عز و جل ( لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) (1) و كذلك يسبحون الليل و النهار لا يفترون , و هذا الخلق الكريم جاء عنه في القرآن أنه يستغفر , لكن يستغفر لمن ؟ إنهم يستغفرون لأهل الأرض و خاصة المؤمنين منهم , و استغفار الملائكة هو طلب المغفرة من الله عز و جل لعباده بأن يغفر خطاياهم و يتجاوز عن سيئاتهم قال الله عز و جل في كتابة العزيز : ( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (2) و قال عز و جل : ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) (3) .

أيضاً من المواضع التي تستغفر الملائكة فيها للعبد عندما يكون العبد في مصلاه في ( المسجد ) ينتظر الصلاة فإن الفترة ( فترة الانتظار ) من الأوقات الشريفة التي يكتب فيها الثواب و يحظى بالقرب من الله عز و جل , و استغفار الملائكة و الدعاء له , عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي يصلي فيه تقول اللهم صل عليه اللهم أرحمه اللهم أغفر له ما لم يحدث أو يخرج من المسجد " (4) .



استغفار الأنبياء – صلوات الله و سلامه عليهم

الأنبياء و المرسلون هم صفوة الله عز و جل من خلقه ,و هم معصومون بعصمة الله عز و جل لهم , و على الرغم من مكانتهم و منزلتهم و قدرهم عند ربهم , و على الرغم من أنهم معصومون إلا أنهم تضرعوا إلى ربهم بالدعاء و الاستغفار طمعاً في مغفرة ربهم , قال الله عز و جل عن الأبوين عليهما السلام : (قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (1) .

وقال عز وجل حكاية عن نوح – عليه السلام : (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (2) .

و قال تعالى أيضاً : (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ) (3) .

و قال عز و جل حكاية عن نبيه إبراهيم – عليه السلام - : (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ) (4) .

و قال الله عز و جل حكاية عن نبيه داود – عليه السلام - : (فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ) (5) .

و قال الله عز و جل حكاية عن نبيه سليمان – عليه السلام - : (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) (6) .

و قال الله عز و جل حكاية عن نبيه – موسى عليه السلام - : (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (7) .

فإذا كان هذا حال الأنبياء – صلوات الله و سلامه عليهم – فكيف بنا ؟ و أين نحن من الاستغفار ؟


استغفار النبي صلى الله عليه و سلم
من المعلوم أن النبي صلى الله عليه و سلم هو خير البشر و أفضل الرسل , اصطفاه الله و اجتباه , و رفع ذكره و أعلى قدره , و غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر , و مع كل هذا الشرف العظيم و العطاء الجزيل إلا أنه صلى الله عليه و سلم كان يستغفر ربه و يتوب إليه و يتضرع بين يديه امتثالاً لأمر الله عز و جل في قوله ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) (1) .
و قوله تعالى : ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ) (2) .

عن الأغر المزني – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " إنه ليُغان (3) على قلبي و إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة " (4) .

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " و الله إني لاستغفر الله و أتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة " (5) .

و عن الأغر بن يسار المزني – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " توبوا إلى الله و استغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة " . (6) .

و عن ابن عمر – رضي الله عنه – قال : إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه و سلم في المجلس الواحد مائة مرة " رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم " (7)

و عن ثوبان – رضي الله عنه – قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً . (8) .


و كان صلى الله عليه و سلم من مجلسه قال : " سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك " (9)

و كان من دعائه صلى الله عليه و سلم : " اللهم اغفر لي خطيئتي و جهلي و إسرافي في أمري و ما أنت أعلم به مني , اللهم اغفر لي هزلي و جدي و خطئ و عمدي و كل ذلك عندي , اللهم اغفر لي ما قدمت و ما أخرت و ما أسررت و ما أعلنت و ما أنت أعلم به مني أنت المقدم و أنت المؤخر و أنت على كل شيءٍ قدير " (10) . 
  
 

ثمرات و فوائد الاستغفار
للاستغفار ثمرات عظيمة و فوائد جليلة ينالها من وفقه الله عز و جل و ألهمه الاستغفار و الإنابة و التوبة إليه , و من هذه الثمرات ما سأتطرق إليه لاحقاً إن شاء الله و أسأل الله أن يعينني على ذلك .

الاستغفار استجابة لأمر الله
أمر الله عز و جل عباده بالاستغفار و حثهم عليه و وعد على ذلك المغفرة الثواب العظيم و العطاء الجزيل , و من أصدق من الله قيلاً ؟ و من الآيات و الآثار الدالة على ذلك أمره عز و جل نبيه صلى الله عليه و سلم و هو أشرف الخلق بالاستغفار , قال الله عز و جل : ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ) (1) .

و قوله تعالى : ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ) (2) .

و قوله عز و جل : ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) (3) .

و قوله عز و جل : ( وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ) (4) .

و أمر الله عز و جل عباده بالاستغفار و التوبة و الإنابة فقال عز و جل : ( وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (5) .

و قال الله تعالى : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) (6) .

و أمر الله عز و جل أهل الكفر و الضلال بالاستغفار و التوبة فقال عز و جل : ( أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (7) .

و قال عز و جل مخاطباً حجاج البيت الحرام : ( أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (8) .

و في الحديث عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فاستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ) (9) .

و قوله عز و جل في الحديث القدسي : " يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك و لا أبالي " (10) .

فما أعظمك و ما أحلمك و ما أكرمك يا رب العالمين . 


الاستغفار من أسباب الرزق
الاستغفار من أهم أسباب الرزق – بفضل الله عز و جل – قال الله عز و جل حكاية عن نوح – عليه السلام - : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ) (1) .

و قال حكاية نبيه هود عليه السلام - : (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ) (2) . ففي هذه الآيات رتب الله عز و جل على الاستغفار ما يلي :

1 ) إنزال المطر يتبع بعضه بعضاً قال ابن عباس ( مدراراً ) يتبع بعضه بعضاً .
2 ) البساتين و الجنات النظرة .
3 ) الأنهار العذبة التي تجري .

يقول القربطي – رحمة الله تعالى - : " في الآيات دليل على أن الاستغفار يُستنزل به الرزق و الأمطار , و يقول الحافظ ابن كثير - رحمة الله – في تفسيره :" أي إذا تبتم إلى الله و استغفرتموه و أطعتموه كثر الرزق عليكم و أسقاكم من بركات السماء و أخرج لكم من بركات الأرض , و أنبت لكم الزرع , و أدر لكم الضرع و جعل لكم جنات فيها أنواع الأنهار و خللها بالأنهار الجارية بينها " .

و قد تمسك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – بما جاء في هذه الآيات عند طلبه المطر من الرب عز و جل فقد روى مطرف عن الشعبي أن عمر – رضي الله عنه – خرج يستسقي بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى رجع فقيل له : " ما سمعناك استسقيت " فقال طلبت الغيث بمجاديح (3) السماء التي يتنزل بها القطر ثم قرأ (4) .

وقال عز و جل في كتابه الكريم : (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) (5) .
ففي الآية الكريمة وعد من الله بالمتاع الحسن لمن استغفر و تاب و المراد بقوله (يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا) كما قال ابن عباس : يتفضل عليكم بالرزق و السعة (6) .

و قال القرطبي – رحمة الله – " هذه ثمرة الاستغفار و التوبة أن يمتعكم بالمنافع من سعة الرزق و رغد العيش " .

و في الحديث عنه صلى الله عليه و سلم : " من أكثر الاستغفار جعل الله له من هم فرجاً و من كل ضيق مخرجاً و رزقه من حيث لا يحتسب " (7) .
ففي هذا الحديث يخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم عن ثلاث ثمرات يجنيها من أكثر الاستغفار إحداها الرزق من الله الرزاق ذي القوة المتين من حيث لا يظن العبد و لا يرجو و لا يخطر بباله فعلى الراغبين في الرزق و كثرته و بركته المسارعة إلى الاستغفار بالمقال و الفعال , و لكن الحذر الحذر من الاقتصار على الاستغفار باللسان دون الفعال فإنه فعل الكاذبين .


الاستغفار سبب لدخول الجنة

مصداق ذلك قوله صلى الله عليه و سلم في حديث أوس ابن شداد : " سيد الاستغفار أن يقل العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك و أنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبؤ لك بنعمتك علي و أبؤ لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت , من قالها في النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي دخل الجنة , و من قالها من الليل و هو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة " (1)

هذه بعض المحاضرات عن الإستغفار أتمنى أن تنفعنا جميعا ..


كلمات في الاستغفار لـ(محمد بن ابراهيم الحمد))
فضائله:

1 - أنه طاعة لله عز وجل.

2 - أنه سبب لمغفرة الذنوب: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراًا [نوح:10].

3 - نزول الأمطار يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً [نوح:11].

4 - الإمداد بالأموال والبنين وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ [نوح:12].

5 - دخول الجنات وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ [نوح:12].

6 - زيادة القوة بكل معانيها وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ [هود:52].

7 - المتاع الحسن يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً [هود:3].

8 - دفع البلاء وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الأنفال:33].

9 - وهو سبب لايتاء كل ذي فضل فضله وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ [هود:3].

10 - العباد أحوج ما يكونون إلى الاستغفار، لأنهم يخطئون بالليل والنهار، فاذا استغفروا الله غفر الله لهم.

11 - الاستغفار سبب لنزول الرحمة لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النمل:46].

12 - وهو كفارة للمجلس.

13 - وهو تأسٍ بالنبي ؛ لأنه كان يستغفر الله في المجلس الواحد سبعين مرة، وفي رواية: مائة مرة. 
 
أقوال في الاستغفار:
1 - يروى عن لقمان عليه السلام أنه قال لابنه: ( يا بني، عوِّد لسانك: اللهم اغفر لي، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً ).

2 - قالت عائشة رضي الله عنها: ( طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً ).

3 - قال قتادة: ( إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب، وأما دوائكم فالاستغفار ).

4 - قال أبو المنهال: ( ما جاور عبد في قبره من جار أحب من الاستغفار ).

5 - قال الحسن: ( أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقاتكم، وفي أسواقكم، وفي مجالسكم، فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة ).

6 - قال أعرابي: ( من أقام في أرضنا فليكثر من الاستغفار، فان مع الاستغفار القطار )، والقطار: السحاب العظيم القطر.

 

أوقات الاستغفار:
الاستغفار مشروع في كل وقت، ولكنه يجب عند فعل الذنوب، ويستحب بعد الأعمال الصالحة، كالاستغفار ثلاثاً بعد الصلاة، وكالاستغفار بعد الحج وغير ذلك.

ويستحب أيضاً في الأسحار، لأن الله تعالى أثنى على المستغفرين في الأسحار.

صيغ الاستغفار:

1 - سيد الاستغفار وهو أفضلها، وهو أن يقول العبد: ( اللهم أنت ربي لا إله الا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ).

2 - أستغفر الله.

3 - رب اغفر لي.

4 - ( اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ).

5 - ( رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الغفور، أو التواب الرحيم ).

6 - ( اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا الله، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ).

7 - ( أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ). 
 
فوائد الذكر
فوائد الذكر كثيرة منها:

1 - يطرد الشيطان.

2 - يرضي الرحمن.

3 - يزيل الهم والغم.

4 - يجلب البسط والسرور.

5 - ينور الوجه.

6 - يجلب الرزق.

7 - يورث محبة الله للعبد.

8 - يورث محبة العبد لله، ومراقبته، ومعرفته، والرجوع إليه، والقرب منه.

9 - يورث ذكر الله للذاكر.

10- يحيي القلب.

11 - يزيل الوحشة بين العبد وربه.

12 - يحط السيئات.

13 - ينفع صاحبه عند الشدائد.

14 - سبب لتنزّل السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة.

15 - أن فيه شغلاً عن الغيبة، والنميمة، والفحش من القول.

16 - أنه يؤمَّن من الحسرة يوم القيامة.

17 - أنه مع البكاء في الخلوة سبب لإظلال الله للعبد يوم القيامة تحت ظل عرشه.

18 - الذكر أمان من نسيان الله.

19 - أنه أمان من النفاق.

20 - أنه أيسر العبادات وأقلها مشقة، ومع ذلك فهو يعدل عتق الرقاب، ويرتب عليه من الجزاء مالا يرتب على غيره.

21 - أنه غراس الجنة.

22 - يغني القلب ويسد حاجته.

23 - يجمع على القلب ما تفرق من إرادته وعزومه.

24 - ويفرق عليه ما اجتمع من الهموم، والغموم، والأحزان، والحسرات.

25 - ويفرق عليه ما اجتمع على حربه من جند الشيطان.

26 - يقرب من الآخرة، ويباعد من الدنيا.

27 - الذكر رأس الشكر، فما شكر الله من لم يذكره

28 - أكرم الخلق على الله من لا يزال لسانه رطباً من ذكر الله.

29 - الذكر يذيب قسوة القلب.

30 - يوجب صلاة الله وملائكته.

31 - جميع الأعمال ما شرعت إلا لإقامة ذكر الله.

32 - يباهي الله عز وجل بالذاكرين ملائكته.

33 - يسهل الصعاب ويخفف المشاق وييسر الأمور.

34 - يجلب بركة الوقت.

35 - للذكر تأثير عجيب في حصول الأمن، فليس للخائف الذي اشتد خوفه أنفع من الذكر.

36 - سبب للنصر على الأعداء.

37 - سبب لقوة القلب.

38 - الجبال والقفار تباهي وتبشر بمن يذكر الله عليها.

39 - دوام الذكر في الطريق، والبيت والحضر والسفر، والبقاع تكثير لشهود العبد يوم القيامة.

40 - للذكر من بين الأعمال لذة لا يعدلها لذة. 
 
أفضل الذكر:

( سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ).

هذه الكلمات أفضل الذكر بعد القرآن وهي من القرآن.


ومن الأذكار العظيمة:

لا حول ولا قوة إلا بالله: فهي كنز من كنوز الجنة، لها تأثير عجيب في معاناة الأثقال ومكابدة الأهوال، ونيل رفيع الأحوال.

ومنها، سبحان الله وبحمده: فمن قالها في اليوم مائة مرة غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر.

ومنها، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم: فهما كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن.

وكذلك، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد: فمن قالها في اليوم عشر مرات فكأنما أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل، ومن قالها في اليوم مائة مرة كتبت له مائة حسنة، وحُطّت عنه مائة سيئة، وكأنما أعتق عشر رقاب، وكانت له حرزاً في يومه ذلك.

وخلاصة القول: أن ثمرات الذكر تحصل بكثرته، وباستحضار ما يقال فيه، وبالمداومة على أذكار طرفي النهار، والأذكار المقيدة والمطلقة، وبالحذر من الابتداع، ومخالفة المشروع.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 



الإستغفار يفتح الأقفال


يقول إبن تيميه : إن المسأله لتغلق علي, فأستغفر الله ألف مره أوأكثر أو أقل, فيفتحها الله علي
قوله تعالى (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا )
إن من اسباب راحه البال, استغفار ذي الجلال.
رب ضارة نافعه , وكل قضاء خير حتى المعصيه بشرطها .
فقد ورد في المسند (( لا يقضي الله للعبد قضاء إلا كان خيرا له )) قيل لإبن تيميه حتى المعصيه ؟
قال : .نعم إذا كان معها التوبه والندم والإستغفار والإنكسار . قوله تعالى( ولو إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) .
قال : ابوتمام في ايام السعود وايام النحس :
مرت سنون بالسعود وبالهنا فكأنها من قصرها أيام
ثم انثنت أيام هجر بعدها فكأنها من طولها أعوام
ثم انقضت تلك السنون واهلها فكأنها وكأنهم أحلام
عجبت لعظماء عرفه التاريخ , كانوا يستقبلون المصائب كأنها قطرات الغيث, أو هفيف النسيم , وعلى رأس الجميع سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وهو في الغار , يقول لصاحبه (لاتحزن إن الله معنا ) وفي طريق الهجرة وهو مطارد مشرد يبشر سراقة بأنه يسور سواري كسرى !!
بشرى من الغيب ألقت في فم الغار وحيا وأفضت إلى الدنيا بأسرار



أسعد أمرأة في العالم

قالت إمرأه
مات زوجي وأنا في الثلاثين من عمري ، وعندي منه خمسة أطفال بنين
وبنات ، فأظلمت الدنيا في عيني وبكيت حتى خفت على بصري وندبت
حظي ويئست وطوقني الهم فأبنائي صغار وليس لنا دخل يكفينا
وكنت أصرف باقتصاد من بقايا مال قليل تركه لنا أبونا ...

وبينما أنا في غرفتي
فتحت المذياع على إذاعة القران الكريم
وإذا بشيخ يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من أكثر من الإستغفار جعل الله له من كل هم مخرجا ومن كل ضيق فرجا فأكثرت بعدها الإستغفار وأمرت أبنائي بذلك

وما مر بنا والله سته اشهر حتى جاء تخطيط مشروع على أملاك لنا قديمه فعوضت فيها بملايين وصار أبني الأول على طلاب منطقته
وحفظ القران كاملاً وصار محل عناية الناس ورعايتهم وأمتلأ بيتنا خيراً
وصرنا في عيشه هنيئه وأصلح الله لي كل أبنائي وبناتي وذهب عني الهم والحزن والغم وصرت أسعد أمرأه

منقول للشيخ عائض القرني

أين نحن من قوله تعالى " فقلت أستغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " سورة نوح

فعلاً للإستغفار مفعول قوي ... جربوه وسترون الفرق بإذن الله

*****

دعاء ..
اللهم إني أستغفرك لكل ذنب

.. خطوت إليه برجلي
.. أو مددت إليه يدي
.. أو تأملته ببصري
.. أو أصغيت إليه بأذني
.. أو نطق به لساني
.. أو أتلفت فيه ما رزقتني
ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني
ثم استعنت برزقك على عصيانك .. فسترته علي

وسألتك الزيادة فلم تحرمني
ولا تزال عائدا علي بحلمك وإحسانك
.. يا أكرم الأكرمين

اللهم إني أستغفرك من كل سيئة
ارتكبتها في بياض النهار وسواد الليل
في ملأ وخلاء
وسر وعلانية
.. وأنت ناظر إلي

اللهم إني أستغفرك من كل فريضة
أوجبتها علي في آناء الليل والنهار
تركتها خطأ أو عمدا
أو نسيانا أو جهلا

وأستغفرك من كل سنة من سنن
سيد المرسلين وخاتم النبيين
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
تركتها غفلة أو سهوا
أو نسيانا أو تهاونا أو جهلا
أو قلة مبالاة بها

أستغفر الله
وأتوب إلى الله
مما يكره الله
قولا وفعلا
وباطنا وظاهرا

فضل الاسـتـغـفـار((قصة من واقع الحياة))

دخلتْ إلى الغرفة مسرعة ً وهي تقول : " حسبي الله ونعم الوكيل "
كان رضيعها يبكي من شدة الجوع .. حملته في حجرها ووضعت زجاجة الحليب شبه الفارغة في فمه .. نظرتْ إلى البعيد بعد أن هدأ المكان وبدأتْ تحدث نفسها ..

- كيف أفعل ؟ ولمن أذهب ؟ لم يعد هناك أحد من الجيران إلا واستلفت منه ؟ !

ثم لمعتْ عيناها .. وجدتْ حلاً ..

- نعم .. أبيع أغراض البيت .. هذا هو الحل ..

وضعتْ طفلها بعد أن استسلم للنوم في طرف الغرفة .. وضعتْ عليه لحافاً خفيفاً ليس عندها غيره .. توجهتْ مسرعة للمطبخ .. تبحث .. تقلب عينيها في جنباته .. تفتح الأدراج .. تغلقها .. وجدت علبة فارغة كانت لمطحنة البن .. توقفت عندها .. فتحتها .. وجدتها فارغة .. سرحت قليلاً .. ثم تنهدتْ وقالتْ ..

- لقد بعتْ مطحنة البن قبل أشهر .. فلم يعد هناك بن نطحنه بها ..


عادتْ تقلب الأدراج من جديد فلم تجد سوى دافوراً صغيراً وقدراً قديماً وصحناً كانت تضع فيه طعام أطفالها .. وبراداً للشاي .. هذا كل ما بقي عندها من ممتلكات البيتْ التي يمكن أن تبيعها .. أخذت تقلبها وكأنها تقلب قلبها .. أخذت تنظف تلك الأواني ودمعتها على خدها .. تذكرت ذلك الصحن وهي تغسله .. كان واحداً من مجموعةٍ اشترتها عند زواجها واختارته بنفسها .. كانت تحبه وتحب أن تأكل فيه .. تذكرت كيف كان هذا الصحن يحمل في وسطه ما لذ وطاب من أشهى أنواع الطعام .. تذكرت كيف كانت ضحكاتها وزوجها وهما يجتمعان على سفرة الطعام .. تذكرت الحادث الذي تعرض له زوجها .. سمعت صوت الفرامل والاصطدام .. فانتفضت مذعورة وسقط الصحن من يدها على الأرض وانكسر .. فجلست على ركبتيها وهي تبكي وقد غطت وجهها بيديها.. مرت عليها برهة من الوقت وهي لا تريد أن تبعد يديها عن وجهها حتى لا تعود إلى واقعها الأليم .. وبعد أن هدأت مسحت دموعها وتجلدت بالصبر وبدأت تجمع قطع الصحن وتحاول إعادته إلى حالته الأولى ..

حملتْ تلك الأغراض ووضعتها في كيس ومضت إلى زوجها كي توصيه أن تنتبه للطفل النائم قبل عودة أطفالها من المدرسة لكنها وجدته حزيناً باكياً وهو يضرب الكرسي المتحرك بيديه .. عادت للوراء .. لم تستطع أن تكلمه .. توكلت على الله وحرجت من المنزل .. وما إن ابتعدت خطوات قليلة عن بيتها حتى نظرت إليه .. فرأت ذلك البيت القديم ذي الأسقف الخشبية التي توشك أن تقع على من فيها وقد اهترأت جدرانه وتآكلت نوافذه .. تحاملت على نفسها وتابعت المسير .. طرقت باب أحد البيوت المجاورة .. عرضت على أهله أن يشتروا منها تلك الأواني .. لم يكونوا بحاجة إليها .. أوصدوا الباب في وجهها .. تابعت عرضها على أكثر من بيت لكنها لم تجد من يقبل شراء تلك الأواني حتى أن أحدهم أخذ يهزأ بها ويسخر منها ..

شعرت بأن الوقت تأخر وأن أطفالها الصغار في طريقهم إلى البيت عائدين من المدرسة وكلهم لهفة لوجبة غداء تسد جوعهم .. عادت مسرعة .. وجدتهم عن باب البيت وقد أعياهم التعب وأثقل ظهورهم ما يحملون من حقائب وزعتها عليهم المدارس .. أدخلتهم وأحضرت لهم خبزاً وضعت عليه شيئاً من الماء حتى يصبح ليناً .. سألها أصغرهم ..

- ماما .. أنا جائع.. ما أكلت شيئاً من الصباح !

فجاوبته وهي تخفي وجهها عنه حتى لا يرى دمعتها التي لا تكاد تفرق عينيها .. طلبت منه ومن إخوته أن يأكلوا ذلك الخبز ثم يقوموا بأداء واجباتهم المدرسية حتى تجهز لهم الغداء ..
وبدأ كل واحد منهم يقلب كتبه ودفاتره وبدأ أكبرهم يكتب الواجب ويقرأه بصوت عال ٍ ..

- عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب ".


توقفت أنفاسها برهة .. نظرت إليه .. طلبت منه أن يعيد قراءة الحديث .. فعاد وقرأه .. استبشر وجهها وامتلأ نوراً .. سكتت قليلاً ثم قالت لأبنائها ..

- والله لن يضيعنا الله .. والله لن يضيعنا الله ..

ثم توجهت مسرعة فرحة إلى زوجها الحزين وقالت له ..

- والله لن يضيعنا الله .. والله لن يضيعنا الله ..

وبدأت تكثر من الاستغفار حتى أن لسانها لا يفتر من تكراره مراراً ومراراً .. فكانت تستغفر الله في كل أحوالها فلا تجدها ساكتة إلا وهي تستغفر وما هي إلا لحظات حتى خطر ببالها أحد أهل الخير فذهبت إليه وعرضت عليه وضعها وظروف زوجها فقال لها ..

- لا عليك يا أختاه .. فوالله لن يضيعك الله ..

فأعانها على شراء ما تحتاجه وأسرتها من غذاء وحليب لطفلها الرضيع .. فعادت مسرعة إلى أطفالها تحتضنهم وتبكي وقد ازداد قلبها إيماناً برحمة الله .. وامتلأ صدرها بشراً بفرجه سبحانه ..
دخلت على زوجها تبشره بالفرج فانزاح عنه همه وذكرته بالله وبرحمته وبنعمة الاستغفار .. وما هي إلا أيام قلائل حتى بدأ ذلك الرجل الكريم يسعى في تأمين سكن آمن ينتقلون إليه .. كما سعى ليؤمن لهم جميع مستلزماتهم الغذائية تأتيهم كل شهر مع مبلغ من المال يكفل لهم عيشة هانئة تكفيهم حاجة السؤال.

×× من فضلك ،، توقّف عن الإستغفار !! ××


الآن الآن الآن .... توقف عن الاستغفار ... توقف عن الاستغفار فوراً .... أقلع عن هذه العادة من الآن والآن وليس بعد حين .... أسرع ... لنترك الاستغفار باللسان ... استغفار مع إصرار ... فاستغفارنا يحتاج إلى استغفار ... نستغفر ولا يتجاوز الاستغفار حناجرنا !!... نستغفر وقلوبنا لاهية ... نستغفر ونحن نفكر في الدنيا ... بل أحياناً – والله المستعان – نستغفر ونحن نفكر في الإقدام على معصية أو ترك طاعة ... لماذا لا يمازج الاستغفار قلوبنا قبل أن تنطق به ألستنا ... لماذا لا نتذكر ذنوبنا ونحن نستغفر .. ذنوبنا التي عجزنا أن نتذكرها ... فكيف وقد سجلت في صحف حفظت عند الله في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ... لماذا ننسى سيئاتنا ونحصي حسناتنا .... نسرع لنكمل المائة ... ثم سبحان الله وبحمده مائة ... ونظن أننا مهما فعلنا فقد غفر لنا .... إلى الله وحده المشتكى....

قرأت في هذا كلاماً جميلاً لابن القيم – رحمه الله – في الداء والدواء يقول : وكثير من الناس يظن أنه لو فعل ما فعل ثم قال أستغفر الله زال الذنب وراح هذا بهذا, وقال لي رجل من المنتسبين إلى الفقه : أنا أفعل ما أفعل ثم أقول : سبحان الله وبحمده مائة مرة وقد غفر ذلك أجمعه...................إلى أن قال رحمه الله : وهذا الضرب من الناس قد تعلق بنصوص من الرجاء واتكل عليها وتعلق بكلتا يديه وإذا عوتب على الخطايا والانهماك فيها سرد لك ما يحفظه من سعة رحمة الله ومغفرته ونصوص الرجاء , وللجهال من هذا الضرب من الناس في هذا الباب غرائب وعجائب كقول بعضهم:
وكثر ما استطعت من الخطايا ****** إذا كان القدوم على كريم
وقول الآخر : التنزه من الذنوب جهل بسعة عفو الله ...
وقول الآخر : ترك الذنوب جراءة على مغفرة الله واستصغار ...
وقال محمد بن حزم : رأيت بعض هؤلاء يقول في دعاءه : اللهم إني أعوذ بك من العصمة ....

-------- انتهى كلام ابن القيم ----------

فيا أحبتي ... هيا لنبكي على خطايانا بلا يأس من رحمة الله ... ولنرى ذنوبنا كجبل قائم على رؤسنا يوشك أن ينهار علينا .. ولا نكن ممن يرى ذنوبه كذباب وقف على أنفه ثم أشاحه بيده ...
هـــــــــــــــــــيّا ..
لنعود إلى الاستغفار
بالليل والنهار
ولــــــــــــكـــــــــن .... بقلوبنا هذه المرة ..

فرصة عظيمة(طريقة سهلة) لتجعل لسانك رطبا من ذكر الله ،،


ونشرع الآن بالطريقة ثم نذكر فضل بعض الأذكار، أما هذه الطريقة فإنها يسرة لمن يسّرها الله له ولمن صدق مع الله وأراد ما عند الله ،

كلنا نريد أن نكون من الذاكرين الله كثيرا ولكن آفتنا النسيان والإنشغال فما أن ينوي منا أحد أن يجعل لسانه رطبا من ذكر الله إلا وينسيه الشيطان بعدها بدقائق معدوده إلا من رحمه الله ،، فهذه الطريقة هي للتذكير فقط حتى لا ننسى ، وهذه تصلح لمن آفته النسيان ، أما من كانت آفته اللامبالات بالأجر العظير وعدم إستشعاره فلا أضنها تنفعه ،،،،

والطريقة كالآتي :

- ضع مذكرة في جوالك ، على أن تكون المذكرة متكرره يوميا (وهذه لاتوجد في بعض الجوالات القديمة) .

-تنازل عن الثيمات التفهة في جوالك وضع ثيمات التسبيح والإستغفار وماأكثرها في المنتديات ..حتى تذكرك كلما فتحت جوالك بذكر الله والإستغفار ...

- تضع مع بداية اليوم مذكرة "لازم الإستغفار" الساعة الثامنة صباحا وتكون متكرره كل يوم لفترة معينه أنت تحددها .

-تضع الساعة التاسعة صباحا مذكرة " سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 100مرة" (ستقولها بدقيقة ونصف)

-الساعة العاشرة مذكرة تكتب بها " لازم الإستغفار "

-الساعة الحادية عشرة تكتب بها " ذكر إعتاق 4 رقاب " (تجدون الذكر موجود في الاسفل) ستقولها بدقيقة ونصف

- الساعة الثانية عشر " لازم الإستغفار "

- الساعة الواحدة " الإخلاص 10مرات "


-الساعة الخامسة مساءا " لازم الإستغفار "

-الساعة السادسة مساءا " لازم الإستغفار "

-الساعة السابعة مساءا "لازم الإستغفار "

-الساعة الثامنة مساءا "لازم الإستغفار"

الساعة التاسعة مساءا "لازم الإستغفار"

الساعة العاشرة " كلمتان خفيفتان على اللسان ...ثقيلتان في الميزان ..حبيبتان إلى الرحمن... الحديث"

الساعة الحادية عشرة مساءا " لازم الإستغفار "




بهذه الطريقة أخي فما إن ينسيك الشيطان حتى يذكرك الجوال وتبقى هكذا وستجد لسانك أخذ يتعود على ملازمة

الذكر بعد فترة بسيطة حتى بدون جوال ... ومالمانع بأن تجعل هذه المذكرة دائمة نحن نسمع النغمات من الجوال يوميا

ولا ننزعج فكيف ننزعج بمذكرة تذكرنا ماهو خير لنا من الدنيا وما فيها ...

أخي الغالي إنك ستفوز بالخير الكثير حينها ... بإذنه تعالى ستكون من المستغفرين وتكون من المسبحين وتغفر ذنوبك

كل يوم ولو كانت مثل ذبد البحر ... ويبنى لك كل يوم بيت في الجنة .... ولك أجر إعتاق اربعة أنفس كل يوم ... أي

بالسنة ما يقارب 1500 رقبة ألله أكبر ،،،، والفوائد الاخرى كثيرة أيضا ووالله أحد اخوانكم جربها ويقول : لقد جربت هذه الطريقة بنفسي ،،،

أحسست أن لساني بدأ يتعود على الذكر ،،،،، وأحسست بزيادة الإيمان وبقربي من الله وأحسست بقدرتي على

مقاومة السيئات والمعاصي والبعد عنها ،،،،، وأصبحت ولله الحمد أزيد فيها وكانت لي باب في الشروع في أبواب

اخرى من الخير،، فقوبت على قيام الليل وأصبحت من المبكرين على الصلاة في الصف الاول وحافظت على قراءة القرآن وأصبحت كثير التصدق ،،، انتهى كلامه
فنسأل الله تعالى له الإخلاص والديمومة على هذا والثبات ,,,, أخي اشرع بهذه الطريقة والله لن تندم ولن تخسر

شيئا وأعطني رأيك بعدها ,,,,,,

ملاحظة : المذكرات الاتي وضعتها للمثال فأنت ضع ماتري وما تطمع به من الأذكار التي سننقلها في اسفل الصفحة ومن الأفضل الإكثار من الإستغفار والتركيز عليها لأن البيت الخرب حاجته للتنظيف والتصفية اولى من حاجته من التحف المزينة وفي كلاهما خير ،،، وحاول أن تضع كلمتين تعبر عن الذكر حتى لا تكتب الحديث كاملا فالمذكرة عند التنبيه يضهر لك كلمات بسيطةومن الأفضل عندما يذكرك الجوال أن تضغط على زر ((غفوة)) وليس أيقاف حتى يعاود بتذكيرك بدقائق
.

أخي قد يأتيك الشيطان ليمللك من كثرة التذكير ولكن إحتسب الأجر عند الله وكلها فترة وجيزة سيتعود لسانك بعدها

على الذكر بنفسه ،، وعندما تشعر بأنه بدأ يغفل ، فأدبه بكثرة المذكرات في الجوال

وقد يأتيك الشيطان وأنت مشغول فيوسوس لك بأن تقول الذكر بعد شغلك الذي أنت فيه ،، صدقني ستنسى ،، ولا تطيع الشيطان وقلها وقتها فلن تأخذ شيئا من وقتك .

ملاحظة : عند وضع المذكرة اجعل الفترة لا تقل عن ربع ساعة بين بداية ونهاية المذكرة ، وضع المنبه على تشغيل حتىيصدر صوت , وعند التكرار ضع تكرار يومي وحدد المدة .

وأخيرا أرجو أن يواضب الجميع على تلك الأذكار خاصة أنه يمكن قرائتها في أي مكان ، في المنزل ، في العمل ، فيالشارع ، في أي مكان وبالطبع بإستثناء دورة المياه


ملحوظة هامة جدا ًلجميع إخواني في الله قراء هذا الموضوع :

إن نشر هذا الموضوع الهام جدا ًيُعتبر بمثابة الصدقة الجارية أو ما يشابها ، وكما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم :
إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له


ملحوظة أخيرة أخى و أختي في الله :

عند نشرك لهذا الموضوع فإن كل مسلم يقرأ الموضوع لك مثل ما لَهُ من حسنات ، فسارعي بالنشر على المواقع على إيميلات أصدقائك ، قوم أخي بطبعه وتعليقه في المسجد ليراه المصلين ، قومي بإرسال رسائل sms لأصدقائك ، يعني هناك الكثير من طرق نشره ، وستكسبين الكثير الكثير جدا ًمن الحسنات ومن أفضال كل ذكر لك مثل ما لقائله أو لقارئه بإذن الله تعالى .

أختي الغالية إن نفعت معك الطريقة وتغيرت أحوالك لاتنسينا من دعائك

 

 

هذه بعض الاذكار وفضلها :

عن معاذ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة ، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ، قالوا: بلى يارسول الله قال: ( ذكر الله ) "



و رجلاً قال يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي وأنا قد كبرت فأخبرني بشيء أتشبث به قال " لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى "
وعن معاذ مرفوعا : " ما عمل آدمي عملاً أنجى له من عذاب الله عز وجل من ذكر الله تعالى "
و عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله و الله أكبر أحب إلى مما طلعت عليه الشمس "



قال صلى الله عليه وسلم " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب "
و قال صلى الله عليه وسلم " استغفروا الله وتوبوا إليه فإني استغفر الله في اليوم 100 مرة "





كل هذا وما زالتم مشغولين بمُتع الدنيا الفانية عن الفرص الإستثمارية الهامة جدا ًجدا ًجدا ًأو بمعنى أصحْ حسب القاموس الدنيوي للكثيرين ( الفرص الذهبية ، الماسية )

إلى متى يا إخواني في الله هذا التقاعس عن عمل الخيرات ، إلى متى تجاهل هذه الفرص الإستثمارية الذهبية والتي أجرها يساوي جبالا ًمن الحسنات

نعم ، جبالا ً من الحسانات

يكفي أن تعرف الفضل الذي ستناله من قراءتك لتلك الأذكار الرائعة والجميلة جدا ًوالتي ستفيدك بإذن الله



( لا إله لا اله إلا الله )

فضلها :

قال صلى الله عليه وسلم " خير ما قلت أنا و الأنبياء من قبلي لا اله إلا الله "

قال صلى الله عليه وسلم " جددوا إيمانكم فإن الإيمان يبلى كما يبلى الثوب .. فقالوا: ما نقول يا رسول الله قال: قولوا لا إله إلا الله "

قال النبي صلى الله عليه وسلم : ليس على أهل لا اله إلا الله وحشه في الموت ولا في القبور ولا في النشور ، كأني انظر إليهم عند الصيحة ينفضون رؤوسهم يقولون الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن .
رواه الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما .

قال النبي صلى الله عليه وسلم : ليس من عبد يقول لا اله إلا الله مائة مره إلا بعثه الله تعالى يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ولا يرفع لأحد يومئذ عمل أفضل من عمله إلا من قال مثل قوله أو زاد .



( يا ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك )

فضلها :

لا تعرف الملائكة كيف تكتب فضلها ، فتتركها للمولى سبحانه وتعالى ليجزي بها بنفسه .


( أستغفر الله العظيم )

فضلها :

قال صلى الله عليه وسلم " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب "

و قال صلى الله عليه وسلم " استغفروا الله وتوبوا إليه فإني استغفر الله في اليوم 100 مرة " .

( سبحان الله )

فضلها :

قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه " أيعجز أحدكم أن يكسب في كل يوم ألف حسنة فسأل سائل من جلسائه: كيف يكسب ألف حسنة فقال: يسبح مائة تسبيحه فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة " .

 
( سبحان الله و بحمده )

فضلها :

قال صلى الله عليه وسلم " من قال سبحان الله و بحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر "

قال صلى الله عليه وسلم " من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة ".





( سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم )

فضلها :

قال صلى الله عليه وسلم: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " .




( لا حول ولا قوة إلا بالله )

فضلها :

عن أبي موسى رضي الله عنه قال ، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة فقلت بلى يا رسول الله ، فقال: " لا حول ولا قوة إلا بالله " .



( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )

فضلها :

قال صلى الله عليه وسلم " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزا من الشيطان ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء فيه إلا رجل عمل أكثر منه " .





( سبحان الله و الحمد لله و لا اله إلا الله و الله أكبر )

فضلها :

عن أبي هريرة رضى الله عنه قال "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بي فقال " يا أبا هريرة ما الذي تغرس قلت أغرس غرسا “

قال ألا أدلك على غرسا خيرا من هذا " سبحان الله و الحمد لله و لا اله إلا الله و الله أكبر يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة" .

قال صلى الله عليه وسلم " لقيت إبراهيم عليه السلام ليلة اُسري بي فقال : يا محمد أقرىء أمتك مني السلام ، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة ، عذبة الماء ، وأنها قيعان ، وأن غراسها: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر " .



( اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم )

فضلها :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من صلى علي واحدة صلى الله بها عليه عشر صلوات وحط عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات " .



( قراءة قل هو الله أحد " عشر مرات " )

فضلها :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة " .




( قراءة : قل هو الله أحد ، قل أعوذ برب الفلق ، قل أعوذ برب الناس " ثلاث مرات في الصباح والمساء " )

فضلها :

من قرأ هذه السور ثلاث مرات في الصباح وفي المساء تكفيه من كل شيء .




( حسبنا الله ونعم الوكيل )

فضلها :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا فاتقوا النفخة .. ، قالوا ماذا نقول يا رسول الله قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل " .

و يعني بالنفخة أي النفخ في الصور يوم القيامة .



( سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته )

فضلها :

قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها إن وزنت بكل ما قال لوزنتهن .

أي أنها تعادل أضعافا ًمضاعفة من أجور التسبيح والذكر .




( اللهم ما أصبح ( أمسى ) بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك ، فلك الحمد ولك الشكر )

فضلها :

من قالها حين يصبح فقط أدى شكر يومه ، ومن قالها حين يمسي فقد أدى شكر ليلته .




( رضيت بالله ربا ًوبالإسلام دينا ًوبمحمد نبيا ًورسولا ً)

فضلها :

من قالها حين يصبح وحين يمسي كان حقا على الله أن يرضيه .



( أستغفر الله العظيم التواب الرحيم لذنوبي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات إلى يوم الدين )


من قال حين يصبح : " لاإله إلاالله وحده لاشريك له ،له الملك وله الحمد وهو
على كل شيء قدير " كان له عدل رقبة من ولد إسماعيل ، وحط عنه عشر خطيئا ت ،
ورفع له عشر درجات وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي وإذا أمسى حتى يصبح . صحيح
( صحيح سنن ابن ماجه 331/2 )

وفي رواية لمسلم من قال ذلك عشر مرات كان كمن
أعتق أربعة أنفس من ولدإسماعيل . وفي رواية أخرى لمسلم من قال ذلك مئة مرة
كانت له عدل عشر رقاب . وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة . وكانت له
حرزاً من الشيطان ، يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد
عمل أكثر من ذلك . مسلم
تم الإقتباس  من
 كتاب رااااائع إسمه((التداوي بالإستغفار))
للكاتب: حسن بن أحمد بن حسن همام((جزاه الله ألف خير))
مع إضافتنا  الصور التوضيحية 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق